السيد علي الحسيني الميلاني

19

نفحات الأزهار

صحيح مسلم حيث قال عند الكلام على آية التطهير : " وقال قوم إنه لم تقع قصة دعائه صلى الله عليه وسلم للمرتضى والزهراء والحسنين رضي الله عنهم وهذا أيضا كذب ، لأن الحديث مذكور في ( صحيح ) مسلم ، وأهل الحديث مجمعون على صحته " 1 . هذا ، وقد فصلنا الكلام في مجلد ( حديث المنزلة ) على روايات الصحيحين ، وذكرنا هناك قطع ابن الصلاح ، وأبي إسحاق ، وأبي حامد الأسفراييني ، والقاضي أبي الطيب ، والشيخ أبي إسحاق الشيرازي وأبي عبد الله الحميدي ، وأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق ، والسرخسي الحنفي ، والقاضي عبد الوهاب المالكي ، وأبي يعلى الحنبلي ، وابن الزاغوني الحنبلي ، وابن فورك ، وأكثر أهل الكلام الأشاعرة ، وأهل الحديث قاطبة ، على صحة أحاديث ( صحيح ) البخاري و ( صحيح ) مسلم ، وأنه مذهب السلف من أهل السنة ، ومحمد بن طاهر المقدسي . بل ذكرنا هناك قولهم بصحة ما كان على شرطهما فضلا عن أحاديثهما ، وأنه قال به البلقيني شيخ العسقلاني ، وابن تيمية ، وابن كثير ، وابن حجر العسقلاني ، والسيوطي ، والكوراني ، والكردي ، والنخلي ، والشيخ عبد الحق الدهلوي وولي الله الدهلوي . ولما كان حديث الثقلين موجودا في ( صحيح ) مسلم ، فإن معنى ذلك أن جميع هؤلاء وغيرهم قائلون بصحته . وبعد درك هذا المعنى والوقوف على هذه الحقيقة لا يبقى ريب في بطلان ما ادعاه ابن الجوزي . بل لقد نص الطيبي على أن الإجماع على صحة روايات الصحاح قائم بين الشرق والغرب ، وهذا نص كلامه : " فإن قلت ما وثوقك أنك على الصراط المستقيم ، فإن كل فرقة تدعي أنها عليه ؟ قلت : بالنقل عن الثقات المحدثين الذين جمعوا صحاح الأحاديث في أموره صلى الله عليه وسلم ، وأحواله

--> 1 . قرة العينين 119 .